الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

288

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

التشبيه ) عند الفراغ عن وجه الشبه المتعدد الحسي فراجع إن شئت ( نحو فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * اي انذرهم ) والشاهد ( استعيرت البشارة التي هي الأخبار بما يظهر سرور المخبر له للأنذار الذي هو ضدها بأدخاله ) أي الأنذار ( في جنسها ) اي البشارة ( على سبيل التهكم و ) قد تقدم هناك انه ( كذا قولك رأيت أسدا وأنت تريد جبانا على سبيل التمليح والظرافة والاستهزاء ) والسخرية . [ في تقسيم الاستعارة باعتبار ما يذكر من الطرفين ( باعتبار الجامع ) ] ( والاستعارة باعتبار الجامع اعني ما قصد إشتراك الطرفين ) أي المستعار له والمستعار منه ( فيه وهو الذي يسمى في التشبيه وجها وههنا ) اي في الاستعارة ( جامعا قسمان لأنه أي الجامع اما داخل في مفهوم الطرفين ) يعني ( المستعار له والمستعار منه ) ( نحو قوله ( ص ) خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه ) العنان بكسر العين اللجام ( كلما سمع هيعة طار إليها أو رجل في شعفة ) اي في رأس جبل ( في غنيمة ) هي بدل اشتمال من شعفة اي في غنيمة له ( يعبد اللّه حتى يأتيه الموت قال جار اللّه ) الزمخشري ( الهيعة الصيحة التي يفزع ) أي يخاف ( منها ) بسبب الجبن واليه أشار بقوله ( أصلها من هاع يهيع إذا جبن ( والشعفة رأس الجبل والمعني خير الناس رجل اخذ بعنان فرسه واستعد للجهاد في سبيل اللّه أو رجل اعتزل الناس وسكن في بعض رؤوس الجبال في غنم له قليل ) القلة مستفادة من التصغير كما أن البعضية مستفادة من التنكير ( ويكتفي بها ) اي بالغنيمة ( في أمر معاشه ويعبد اللّه حتى يأتيه الموت ) والشاهد في أنه ( ص ) ( استعار الطيران للعدو ) أي عدو الفرس ( والجامع داخل في مفهومهما ) أي مفهوم العدو والطيران ( فأن الجامع بين العدو والطيران قطع المسافة بسرعة وهو ) اي القطع المذكور ( داخل فيهما ) اي في مفهوم العدو والطيران ( إلا أنه ) أي القطع ( في الطيران أقوى منه ) اي من القطع ( في